رمظان مبارك سعيد
تتنوع أجواء رمضان حول العالم بتنوع الثقافات، لكنها تشترك جميعاً في روحانيتها التي تجمع الناس على الخير والتكافل. إليك جولة سريعة في أجواء رمضان عبر القارات المختلفة:
1. في العالم العربي (موطن الفوانيس والمدافع)[1][2][3][4][5][6][7]
مصر: تعتبر "عاصمة رمضان"، حيث تزدان الشوارع بالفوانيس الملونة (التي تعود للعصر الفاطمي) والزينة الورقية. تشتهر مصر بـ "موائد الرحمن" التي تجمع الفقير والغني، وبأكلات مميزة مثل "القطايف" و"الكنافة".
المغرب: يتميز بشخصية "النفّار" الذي يجوب الشوارع لإيقاظ الناس للسحور بزي تقليدي.[5] ولا تخلو مائدة الإفطار المغربية من "شوربة الحريرة" و"الشباكية".
دول الخليج: تشتهر بـ "الخيمة الرمضانية" والمجالس التي تجمع العائلات والأصدقاء. كما توجد عادات للأطفال مثل "القرقيعان" (أو حق الليلة في الإمارات) حيث يرتدون ملابس تراثية ويجمعون الحلوى.
بلاد الشام: ما زال "مدفع الإفطار" و"المسحراتي" من أهم الطقوس الشعبية، وتشتهر الموائد بالمقبلات المتنوعة والمشروبات مثل "العرقسوس" و"قمر الدين".
2. في جنوب شرق آسيا (طقوس التطهر والبهجة)[1][2]
إندونيسيا: يمارس الإندونيسيون طقس "بادوسان"، وهو الاستحمام في الينابيع الطبيعية للتطهر قبل بداية الشهر. كما تمنح الدولة إجازة للطلاب في الأسبوع الأول للتفرغ للعبادة.
باكستان والهند: تكتسي الأجواء ببهجة "ليلة القدر" و"ليلة الشك" (ليلة رؤية الهلال) التي تسمى "تشاند رات"، حيث تخرج النساء لتزيين أيديهن بالحناء، وتقام أسواق ليلية ضخمة.
3. في أفريقيا (روح التكافل الجماعي)
السودان: من أجمل عاداتهم "الإفطار الجماعي" في الشوارع، حيث يخرج الرجال بفرش بسيط (البرش) أمام منازلهم ويجبرون عابري السبيل على مشاركتهم الطعام.
موريتانيا: لديهم عادة فريدة تسمى "شعر رمضان"، حيث يحلق الرجال رؤوسهم قبل الشهر ليتزامن نمو الشعر الجديد مع نهايته تبركاً بالشهر.
نيجيريا: تحرص العائلات الميسورة على استضافة شخص فقير يومياً على مائدة الإفطار كنوع من التكافل.
4. في الدول الغربية (رمضان الحديث)
في مدن مثل لندن ونيويورك وباريس، تحولت المساجد إلى مراكز اجتماعية كبرى.
تنتشر الآن "موائد الإفطار المفتوحة" في الساحات العامة (مثل ميدان ترافلجار في لندن أو تايمز سكوير في نيويورك) لدعوة غير المسلمين للتعرف على الإسلام.
ظهرت توجهات حديثة مثل "الرمضان المستدام" (تقليل النفايات) واستخدام التطبيقات الذكية لختم القرآن وتتبع ساعات الصيام.[3]
5. عادات غريبة وفريدة
تركيا: تقليد "خبز الأسكيد"، حيث يشتري المقتدرون خبزاً إضافياً ويتركونه في المخابز ليأخذه المحتاجون مجاناً.
اليمن: يقوم الكثيرون بـ طلاء منازلهم وتجديدها قبل رمضان تعبيراً عن الفرح بقدومه.[5][6]
أوزبكستان: يتم تحضير خبز خاص يسمى "باتير" يخبز في أفران التنور التقليدية ولا يؤكل إلا في رمضان.
بشكل عام، رمضان في العالم ليس مجرد صيام عن الطعام، بل هو "مهرجان روحي" تتغير فيه ملامح المدن، وتصبح الليالي أكثر حيوية من النهار، وتسيطر قيم الكرم والتسامح على المشهد العام


تعليقات