الرئيسية
سياحة
السياح الروس يغيرون وجهاتهم من دبي إلى المغرب.. ارتفاع الحجوزات بـ20% وتحول مراكش إلى الوجهة الأكثر أمانا في ظل حرب الشرق الأوسط
السياح الروس يغيرون وجهاتهم من دبي إلى المغرب.. ارتفاع الحجوزات بـ20% وتحول مراكش إلى الوجهة الأكثر أمانا في ظل حرب الشرق الأوسط
الصحيفة - خولة اجعيفري
السبت 21 مارس 2026 - 12:00
تمكن المغرب من انتزاع موقع متقدم على خريطة السياحة العالمية، بعدما تحوّل إلى البديل الأكثر جذبا للسياح الروس الباحثين عن الأمان، مستفيدا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي أعادت توجيه الرحلات بعيدا عن وجهات تقليدية مثل الإمارات، حيث سجلت مدن كبرى وعلى رأسها مراكش وأكادير ارتفاعا لافتا في الطلب ونسب امتلاء الرحلات الجوية في مؤشر واضح على تحول عميق في بوصلة السفر الدولية نحو المملكة.
ويأتي هذا المستجد، في خضم التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع السياحة العالمي إذ لم تعد الوجهات تُختار فقط بناء على الفخامة أو الخدمات، بل أصبحت معادلة الأمان والاستقرار العامل الحاسم في قرارات السفر.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات حديثة صادرة عن موقع "توربروم" الروسي المتخصص في السياحة، أن المغرب بات يفرض نفسه كأحد أبرز البدائل لدبي والإمارات عموما في تحول يعكس إعادة رسم عميقة لخريطة السياحة الدولية تحت تأثير الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار المصدر الروسي إلى أن الحرب الجارية في المنطقة تحولت إلى عامل مؤثر بشكل مباشر في توجيه تدفقات السياح، حيث بدأ عدد متزايد من المسافرين وخاصة الروس في إعادة النظر في اختياراتهم التقليدية.
فبعد سنوات من هيمنة وجهات مثل دبي وسلطنة عمان على الرحلات القصيرة ذات الطابع الحضري والترف السياحي بدأت هذه الوجهات تفقد جزءا من بريقها لصالح بدائل تُقدم مزيجا من الأمان والمناخ الجذاب والتجربة الثقافية وفي مقدمتها المغرب.
ويؤكد التقرير أن هذا التحول لم يعد مجرد توجه فردي بل أصبح "اتجاها واضحا" تسجله وكالات الأسفار ومنظمو الرحلات حيث يقوم السياح الذين كانوا يخططون سابقا لزيارة دبي أو عمان بإعادة توجيه رحلاتهم بشكل جماعي نحو المغرب وخاصة إلى مدينة مراكش التي أصبحت في صلب هذا التحول، وهذا المعطى يعكس وفق المصدر نفسه، إعادة تموقع فعلية داخل السوق السياحية وليس مجرد تغير ظرفي مرتبط بمرحلة قصيرة.
ولا يقف الأمر عند حدود النوايا أو التوجهات، بل تؤكده مؤشرات ملموسة على مستوى النقل الجوي إذ سجلت الرحلات المتجهة إلى مدن مغربية مثل مراكش وأكادير ارتفاعا في نسب الملء يتراوح بين 10 و20 في المائة لدى بعض شركات الطيران، وهو ما دفع هذه الأخيرة إلى التفاعل سريعا مع الطلب المتزايد من خلال توسيع شبكاتها وإطلاق خطوط جديدة من بينها رحلات قادمة من مدن أوروبية مثل زيورخ، في خطوة تعكس الرهان المتزايد على الوجهة المغربية.
ويرى خبراء وفق التقرير الروسي ذاته، أن هذا التوسع في العرض الجوي لن يقتصر تأثيره على رفع عدد السياح، بل قد يقود أيضا إلى تعزيز المنافسة بين شركات الطيران ما سينعكس في شكل أسعار أكثر تنافسية وعروض أكثر تنوعا، وهو عامل إضافي يعزز جاذبية المغرب في سوق عالمي شديد التنافس.
وفي قراءة أعمق لهذا التحول، برز المغرب كوجهة تستفيد من تلاقي عدة عوامل في آن واحد، فإلى جانب الاستقرار الأمني الذي أصبح معيارا أساسيا في اختيار الوجهات تقدم المملكة مزيجا فريدا من المقومات السياحية، يجمع بين الثقافة المتنوعة، المدن التاريخية، الشواطئ، والمناخ المعتدل، وهي عناصر تجعل من التجربة السياحية في المغرب مختلفة عن تلك التي تقدمها الوجهات الخليجية، التي تركز أساسا على الرفاهية الحضرية.
كما يشير التقرير إلى عامل حاسم آخر يتمثل في كون السوق السياحي المغربي لم يصل بعد إلى مرحلة التشبع، حيث لا تزال هناك طاقة استيعابية مهمة، سواء على مستوى الفنادق أو العروض السياحية، وهذا المعطى يمنح المغرب ميزة تنافسية إضافية إذ يمكنه استيعاب الطلب المتزايد دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع مفرط في الأسعار أو ضغط كبير على الخدمات، كما هو الحال في بعض الوجهات المشبعة.
وفي هذا السياق، يبرز أيضا توفر خيارات مرنة أمام السياح، بما في ذلك، إمكانية الحجز المتأخر وهو عنصر مهم بالنسبة لفئة من المسافرين الذين يفضلون اتخاذ قراراتهم في وقت قريب من موعد السفر، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تطبع السياق الدولي.
ولا يقتصر التحول على المغرب وحده، إذ يشير المصدر الروسي إلى أن هناك اهتماما متزايدا أيضا بعدد من الوجهات البديلة، مثل دول غرب البحر الأبيض المتوسط وجمهورية الدومينيكان وموريشيوس غير أن المغرب، بحسب نفس المعطيات يظل في موقع متقدم ضمن هذه الخيارات بفضل قدرته على الجمع بين القرب الجغرافي من أوروبا والتكلفة التنافسية وتنوع العرض السياحي.
ويضع التقرير هذا التحول في سياق أوسع، مفاده أن الجيوسياسة أصبحت عاملا مركزيا في توجيه السياحة العالمية، فالحرب في الشرق الأوسط لا تؤثر فقط على أسعار الطاقة أو حركة التجارة، بل تمتد تداعياتها إلى قرارات الأفراد بما في ذلك اختيار وجهات السفر، وهو ما يفسر إعادة توزيع التدفقات السياحية نحو مناطق أكثر استقرارا.
وفي هذا الإطار، يبدو أن المغرب لا يكتفي بالاستفادة من الظرفية بل يسعى إلى توظيفها ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز موقعه السياحي خاصة في أفق استحقاقات كبرى مثل تنظيم كأس العالم 2030، مع هدف طموح يتمثل في جذب 26 مليون سائح سنويا، وهي أهداف تعكس رغبة في تحويل المكاسب الظرفية إلى تموقع طويل الأمد داخل السوق السياحية العالمية.
مواضيع مقترحة
تجارة السكر بالمغرب تتخطى المليار دولار مدفوعة بحصة التصدير وارتفاع الناتج المحلي وتعزيز قدرات التكرير
تجارة السكر بالمغرب تتخطى المليار دولار مدفوعة بحصة التصدير وارتفاع الناتج المحلي وتعزيز قدرات التكرير
مستشار سابق لترامب: "البوليساريو" هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما
مستشار سابق لترامب: "البوليساريو" هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما
الاتحاد الغيني لكرة القدم: لم نقدم أي طعن بشأن مباراتنا مع المغرب في كأس إفريقيا 1976.. والمعلومات المتداولة لا أساس لها
الاتحاد الغيني لكرة القدم: لم نقدم أي طعن بشأن مباراتنا مع المغرب في كأس إفريقيا 1976.. والمعلومات المتداولة لا أساس لها
تحقيقات "نفق سبتة" تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة
تحقيقات "نفق سبتة" تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة
تزامنا مع الحرب على إيران ومفاوضات الصحراء.. ماذا وراء اتصال كبير مستشاري ترامب بالرئيس الجزائري في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة؟
تزامنا مع الحرب على إيران ومفاوضات الصحراء.. ماذا وراء اتصال كبير مستشاري ترامب بالرئيس الجزائري في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة؟
الاتحاد العماني يتعاقد مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الأول خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش
الاتحاد العماني يتعاقد مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الأول خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش
الرئيسية
سياحة
السياحة المغربية تتجاوز أهداف 2026 مبكرا.. 20 مليون سائح و138 مليار درهم من العائدات في 2025
السياحة المغربية تتجاوز أهداف 2026 مبكرا.. 20 مليون سائح و138 مليار درهم من العائدات في 2025
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأثنين 16 مارس 2026 - 16:14
يواصل قطاع السياحة في المغرب تعزيز موقعه كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، بعدما كشفت أحدث المعطيات الرسمية عن تجاوز عدد من المؤشرات الرئيسية للأهداف التي كانت الحكومة قد حددتها في خارطة الطريق السياحية للفترة ما بين 2023 و2026.
وبحسب الأرقام التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، وفر القطاع ما يقارب 894 ألف منصب شغل مباشر خلال سنة 2025، مقابل 802 ألف منصب سنة 2022 أي بزيادة تقدر بحوالي 92 ألف وظيفة خلال ثلاث سنوات، ويعني هذا الرقم أن القطاع تجاوز بالفعل الهدف الذي كانت خارطة الطريق السياحية قد حددته في أفق سنة 2026، والمتمثل في خلق 80 ألف منصب شغل إضافي خلال هذه الفترة.
وهذا التطور يعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها القطاع السياحي في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث تحول إلى واحد من أبرز محركات النمو الاقتصادي، ومصدرا مهما للعملة الصعبة وفرص الشغل، كما يشير إلى أن الرهانات التي وضعتها الحكومة في استراتيجيتها الجديدة بدأت تعطي نتائج ملموسة قبل الموعد المحدد لها، وهو ما يضع السياحة في قلب النقاش الاقتصادي حول قدرة المغرب على تعزيز قطاعات الخدمات ذات القيمة المضافة العالية.
ولا يقتصر هذا الأداء على مستوى التشغيل فقط، بل يمتد أيضا إلى مؤشرات النشاط السياحي بشكل عام، فقد بلغ عدد الوافدين إلى المغرب حوالي 20 مليون سائح سنة 2025 وهو رقم يتجاوز بشكل واضح الهدف الذي كانت الاستراتيجية القطاعية تستهدف بلوغه في أفق 2026 والمحدد في 17,5 مليون سائح فيما هذا الارتفاع يعكس انتعاش الطلب الدولي على الوجهة المغربية في سياق عالمي يشهد منافسة قوية بين الدول لاستقطاب السياح، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.
كما سجلت مداخيل السياحة بالعملة الصعبة مستوى قياسيا بلغ حوالي 138 مليار درهم خلال سنة 2025، أي بزيادة تقارب 18 مليار درهم عن الهدف الذي كان محددا لسنة 2026 وهذه الأرقام تؤكد أن القطاع السياحي أصبح أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في الاقتصاد المغربي إلى جانب تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والاستثمارات الأجنبية.
ويأتي هذا الأداء في سياق توسع استثماري لافت في قطاع الفندقة والبنية التحتية السياحية، فوفق معطيات حديثة حول مشاريع الفنادق في إفريقيا يحتل المغرب المرتبة الثانية على مستوى القارة من حيث عدد المشاريع الفندقية قيد التطوير حيث يوجد حاليا 75 مشروعا فندقيا قيد الإنشاء بطاقة إجمالية تبلغ 10.606 غرفة ويضع هذا الرقم المملكة في المرتبة الثانية إفريقيا بعد مصر ضمن أكبر الأسواق الفندقية التي تشهد توسعا استثماريا وذلك في إطار خط أنابيب استثماري إفريقي قياسي يضم أكثر من 123 ألف غرفة فندقية موزعة على 675 مشروعا عبر القارة.
ويعكس هذا الاهتمام المتزايد من طرف سلاسل الفنادق العالمية جاذبية الوجهة المغربية لدى المستثمرين الدوليين، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها قطاع السياحة العالمي بعد جائحة كوفيد-19 فقد اتجهت العديد من الدول إلى إعادة بناء استراتيجياتها السياحية على أساس تنويع الأسواق واستقطاب استثمارات جديدة في البنية التحتية الفندقية والترفيهية وهو ما استفاد منه المغرب بفضل موقعه الجغرافي واستقراره السياسي وتنوع عرضه السياحي.
وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن المؤشرات المسجلة تعكس الأثر العملي للإصلاحات التي تم إطلاقها في إطار خارطة الطريق السياحية للفترة 2023-2026.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن الهدف من مختلف الإجراءات التي تبنتها الحكومة هو تحقيق أثر ملموس على الاقتصاد وعلى فرص الشغل بالنسبة للمواطنين مشيرة إلى أن النتائج المسجلة حتى الآن تؤكد صحة التوجهات الاستراتيجية التي تم اعتمادها لتعزيز دور السياحة كرافعة للنمو الاقتصادي.
لكن وراء هذه الأرقام الإيجابية تبرز أيضا رهانات جديدة يواجهها القطاع في السنوات المقبلة، فالوصول إلى مستويات قياسية في عدد السياح ومداخيل العملة الصعبة يضع تحديات إضافية تتعلق بالحفاظ على جودة الخدمات السياحية وتطوير البنية التحتية للنقل والمطارات والوجهات السياحية الجديدة، إضافة إلى ضرورة توزيع العائدات السياحية بشكل أكثر توازنا بين مختلف الجهات.
كما يطرح هذا النمو المتسارع تساؤلات حول قدرة الاقتصاد السياحي المغربي على الانتقال من نموذج يعتمد أساسا على ارتفاع عدد الزوار إلى نموذج يقوم على رفع القيمة المضافة للسائح الواحد من خلال تطوير السياحة الثقافية والبيئية وسياحة الأعمال والمؤتمرات وهي مجالات تعتبر أكثر قدرة على خلق فرص شغل ذات جودة أعلى.
وفي هذا السياق، يرى عدد من الخبراء أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الذي سيتخذه القطاع، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى مثل تنظيم كأس العالم 2030 الذي سيشكل اختبارا حقيقيا لقدرة المغرب على استثمار الزخم السياحي الحالي وتحويله إلى رافعة تنموية طويلة الأمد.
مواضيع مقترحة
تجارة السكر بالمغرب تتخطى المليار دولار مدفوعة بحصة التصدير وارتفاع الناتج المحلي وتعزيز قدرات التكرير
تجارة السكر بالمغرب تتخطى المليار دولار مدفوعة بحصة التصدير وارتفاع الناتج المحلي وتعزيز قدرات التكرير
مستشار سابق لترامب: "البوليساريو" هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما
مستشار سابق لترامب: "البوليساريو" هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما
الاتحاد الغيني لكرة القدم: لم نقدم أي طعن بشأن مباراتنا مع المغرب في كأس إفريقيا 1976.. والمعلومات المتداولة لا أساس لها
الاتحاد الغيني لكرة القدم: لم نقدم أي طعن بشأن مباراتنا مع المغرب في كأس إفريقيا 1976.. والمعلومات المتداولة لا أساس لها
تحقيقات "نفق سبتة" تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة
تحقيقات "نفق سبتة" تصدم القضاء الإسباني جراء تورط جهاز الحرس المدني في تهريب المخدرات منذ فترة طويلة
تزامنا مع الحرب على إيران ومفاوضات الصحراء.. ماذا وراء اتصال كبير مستشاري ترامب بالرئيس الجزائري في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة؟
تزامنا مع الحرب على إيران ومفاوضات الصحراء.. ماذا وراء اتصال كبير مستشاري ترامب بالرئيس الجزائري في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة؟
الاتحاد العماني يتعاقد مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الأول خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش
الاتحاد العماني يتعاقد مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الأول خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش
اتصل بنا. https://g.dev/Ikisse
قسم الإشهار
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصحيفة © 2026
احصل على تجربة فريدة عند استخدام تطبيقنا.
.png)
.png)


تعليقات